جلال الدين السيوطي
895
شرح شواهد المغني
أبانا فلا رمت من عندنا * فإنّا بخير إذا لم ترم أرانا إذا أضمرتك البلا * د نجفي وتقطع منّا الرّحم قال : فما قلت لها . قلت : ما قال جرير : ثقي باللّه ليس له شريك * ومن عند الخليفة بالنّجاح قال : ثق بالنجاح إن شاء اللّه ، إن ههنا قوما يختلفون إلى أولادنا فامتحنهم ، فمن كان عالما ينتفع به ألزمناه إياهم ، ومن كان بغير هذه الصفة قطعناه عنهم ، فاجمعوا اليّ ، فامتحنتهم ، فما وجدت طائلا فحذروا ناحيتي ، فقلت : لا بأس على أحد . فلما رجعت ، قال : كيف رأيتهم ؟ قلت : يفضل بعضهم بعضا في علوم ، ويفضل الباقون في غيرها ، وكل يحتاج إليه . فقال : إني خاطبت منهم واحدا فكان على غاية الجهل في خطابه ! قلت : يا أمير المؤمنين ، أكثر من تقدّم منهم بهذه الصفة ، ولقد أنشدت فيهم : إنّ المعلّم لا يزال مضعّفا * ولو اعتلى فوق السّما بلواء من علّم الصّبيان أصبوا عقله * حتّى بني الخلفاء والأمراء فأعجبه ذلك وأمر لي بألف دينار . أخرجه في الأغاني من طريق الصولي . 767 - وأنشد : وهنّ وقوف ينتظرن قضاءه * بضاحي غداة أمره وهو ضامر « 2 » هو للشماخ ، وقبله : كأنّ قتودي فوق جائب مطرد * من الحقب لاحته الجداد العواذر طوى ظمئها في جمرة القيظ بعد ما * جرت في عنان الشّعرتين الأماغر ( 1 ) ديوانه 98 ، وانظر حاشية الأمير 2 / 119 .
--> ( 2 ) كذا بالأصل ، وفي المغني : ( يضاحي غداة أمره وهو ضامز ) ويلاحظ قافية البيت برواية ابن هشام الزاي فيما يورد السيوطي أبيات من القصيدة على قافية الراء المهملة .